يُعرف الرقص بشكل عام على أنه واحد من أنواع الفنون، والذي يتم تأديتها من خلال سلسلة من الحركات المتناسقة والمتناغمة لجسم الإنسان، ويكون لها دلالات تعبيرية ورمزية يتم تصويرها بمرافقة الموسيقى.
كما وأنه يتم الرقص بغرض ممارسة الرياضة وصقل الجسم في حالات معينة، بالإضافة إلى الرقصات الروحانية الخاصة بالعبادة عند بعض الحضارات والثقافات.
تُصنف بعض المدن والحضارات المتقدمة في عصرنا الحديث الرقص كوسيلة ثقافية واجتماعية مليئة بالفوائد الصحية والجسدية، السبب في ذلك هو قدرة الرقص على كسر الضغط والقلق، وذلك من خلال الحركات التي تعمل على زيادة نشاط وقوة عضلات الجسم وتساعد على الحفاظ على التوازن العقلي والجسدي للجسم، فيمنح الراقص الحيوية والطاقة والنشاط.

العلاج بالأداء الحركي:

  • العلاج بالرقص أو كما يطلق عليه المتخصصين “العلاج بالأداء الحركي” هو فرع من فروع العلاج بالفن، ورغم أن هذا النوع من العلاج لم يأخذ حقه حتى الآن في عالمنا العربي لأسباب عديدة إلا أن هذا النوع من العلاج مؤثر وقادر مع باقي طرق العلاج، أن يجعل حياة الشخص أفضل.

ليس العلاج بالرقص أمرًا عشوائيًا، بل هو أمر منظم يمر بمراحل عدة مثل أي نوع آخر من العلاجات، وأهم هذه المراحل، هي مرحلة “الإحماء” أو البداية، والهدف أن ينقل الرقصُ الشخصَ من مرحلة إلى مرحلة أعلى تنتهي بالتقييم. هنا يعبر المريض عما تركته هذه التجربة من أثر في نفسه وكيف ساعدته في أن يُخرج جزءًا من انفعالاته المكبوتة.

فوائد الرقص الجسدية والنفسية:

  • يساعد الرقص في التقليل من حدّة التوتر والضغوط النفسية المتراكمة والتوتر، كما يعطي إحساساً عالياً بالسعادة والثقة، ويطوّر من مهارات الشخص في الاتصال والتواصل الفعال مع جسمه، فيحسّن من مزاجه ونفسيته.
  • أمّا الفوائد الصحية فتتلخص في زيادة طاقة الجسم، حيث تعطي الجسم الحيوية المطلقة وتنمي العضلات الضعيفة، يتساعد في تخفيف منطقة الأفخاذ وتشد اللأرداف بشكل جميل، و تعمل على تنشيط الدورة الدموية في الجسم وتزيد من تدفق هرمون الأدرينالين في الجسم.

الرقص والرشاقة:

  • إذا كنت  تتبع نظام غذائي معين بدون تمارين رياضية، باستطاعتك أن ترقص عشرين دقيقة يومياً بشكل حرّ، إذ يصنف هذا النشاط من أنواع الرياضة الجيدة، ووسلية مهمة جداً لزيادة المرونة في الجسم، كما أنّ أهمية الرقص لا تقف عند الرشاقة فحسب، لكن أيضاً له تأثير إيجابي كبير جداً على صحة جهاز القلب والعظام، وأثبتت معظم الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة ارتباط الرقص بالتمتع بصفاء الذهن، إذ يمنح الأشخاص الذين يمارسون الرقص فرصة للتوجه نحو التفكير في حياتهم بشكل إيجابي أكثر وسليم بعيداً عن العصبية والتوتر المفرطة.

 

  • أمّا إذا كان الشخص يملك الوقت الكافي للالتزام بأحد الصفوف المخصصة لتعليم أصول وقواعد وفنون الرقص، فإنّ هذا سيوفر له مزيداً من العلاقات الاجتماعية الجيدة والناجحة، وذلك لأن الرقص في مجموعات اجتماعية يساعد الأشخاص الذين لديهم مشاكل وضغوط نفسية صعبة أويعانون من الاكتئاب والوحدة في تفجير طاقاتهم والاستفادة منها.

أنواع الرقص العالمي:

هناك العديد من أنواع الرقص المنتشرة حول العالم، حيث يتفرد كل نوع منها بخصوصية معينة وحركات مميزة، وفيما يلي سنذكر لكم أكثر رقصات منتشرة حول العالم، وهي:
  1. رقصة الهيب-هوب: أو كما يطلق عليه اسم رقص الشوارع، والذي تم ابتكاره في العام 1970م، حيث تتميز حركات هذا النوع من الرقص بأنها قريبة على الأرض، وهناك موسيقى الهيب-هوب الخاصة التي يتم الرقص على أنغامها.
  2. الرقص النقري: حيث تتمثل حركات هذه الرقصة بعملية النقر على الأرض مع إصدار صوت من الصفائح المعدنية التي تغطي كعب ورأس الحذاء المخصص لها، حيث يكون الراقصون كأنهم يعزفون الموسيقى بأحذيتهم، ويرجح أن أصل هذه الرقصة يرجع إلى القرن الثامن عشر.
  3. رقصة اليانجكو: وهي تعتبر الرقصة التراثية والفلكلورية في الجمهورية الصينية، والتي يتم رقصها على أنغام موسيقى معينة، مع قيام الراقصين بهز خصورهم وأردافهم على إيقاع الموسيقى، ويرجع تاريخها إلى ما قبل 1000 عام.
  4. الرقص الشرقي: ويمتاز هذا النوع من الرقص بأنه يحرك كامل أجزاء الجسم، ويتم الرقص عليه على أنغام الموسيقى الشرقية وخاصة الطبلة، وهناك لباس معين لها، وهذا الرقص هو الأكثر انتشاراً في العالم العربي، ومن الجدير بالذكر بأن العالم الغربي تعرف على هذه الرقصة مع بداية القرن التاسع عشر عندما بدأ الشرقيون في أوروبا يروون قصص الحريم في العصر العثماني.
  5. رقصة الباليه : يرجع تاريخ هذه الرقصة إلى إيطاليا في القرن الخامس عشر، وقد تم تطويره في فرنسا وروسيا، ويمتاز بدقة حركاته وتناسقها، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على التوازن.
  6. رقصة السالسا: ومصدر هذه الرقصة هي كوبا، وبالرغم من إمكانية تأديتها بشكل منفرد، إلّا أنه من المفضل أن يكون هناك زوج من الراقصين، وهي شائعة في أمريكا اللاتينية.
  7. الرقص المعاصر: أو الرقص التعبيري، والذي من خلاله يقوم الراقص بحركات حرة للتعبير عن مشاعره.

تاريخ الرقص:

وُجدت بعض الآثار التابعة للحضارات القديمة والتي تدل على ممارسة تلك الشعوب للرقص، حيث يظهر ذلك واضحاً في الرسومات التي وجدت على صخور المعابد الهندية والقبب الفرعونية والتي ترجع للعام 3000 قبل الميلاد، حيث يرجح علماء الآثار بأن الرقص قديماً كان الطريقة التي اتبعتها الشعوب للتواصل والتعبير قبل أن يتم اختراع أحرف الكتابة، كما وتمت ممارسة الرقص كنوع من العلاج من الأمراض، كما وأنه تم ذكر الرقص في الأشعار الصينية القديمة، وفي التراث الإغريقي، هذا عدا عن الشعوب الإفريقية التي كانت ترقص لجلب المطر إلى الأرض، أو الرقص لجلب الحظ وإبعاد الأرواح الشريرة.
مصدر المقال موقع موضوع – مجلة رصيف.
للمزيد عن المقالات التي تتكلم عن أهمية الفن في حياتنا زيارة الصفحة التالية
إنطباعك
أنا أدعم أنا مهتم شكراً مذهل
1