في أحد الأيام اتصل شخص ليُعلمَني عن قرار يتعلق بحياته المهنية قام باختياره و كان يتطلب الكثير من الجرأة و شكرني على مساعدتي علماً بأني لم أكن قد قدمت له أي مساعدة و ماقمت به كان فقط المشاركة معه بحديث حول هذا الموضوع اعتبَره ملهماً و مشجعاً له.

ما أودّ قوله أن المحادثات و النشاطات البسيطة اليومية تخلق أحياناً تأثيرات أبعد مما نتصوره، هكذا بدأ صلاح حديثه معنا

يشغل اليوم المدير التنفيذي ل “شباب” في الأمانة السورية للتنمية، يدرس إدارة أعمال بعد أن تخرج من كلية الطب البشري، يُقدم نفسه فيقول:

“شاب سوري مؤمن بسوريا و بدور و قدرة الشباب السوري على قيادة التغيير الإيجابي فيها، ينطلق عملي من هذا الإيمان وأرى في كل ما أقوم به فرصة لبناء شبكة من الشباب السوريين القادرين على قيادة مجتمعاتهم” 

وعن عمله الحالي في “شباب” الذي يعمل على توسيع آفاق الشباب الطموح عبر تدريبهم وتطوير مهاراتهم المرتبطة بسوق العمل يقول:

      مسؤوليتي هي بناء قدرات الشباب و تطوير مهاراتهم المرتبطة بسوق العمل و هو باعتقادي                                           خطوة أساسية باتجاه بناء جيل من القادة الشباب في المجتمع

إذ لايمكن للشباب أن يكون لهم القدرة على التأثير بالشكل اللازم في حال لم يكونوا قادرين على تحقيق نجاحات مهنية تكون الأساس في انطلاقهم نحو لعب دور أكبر في المجتمعات المختلفة.

الدور التطوعي الحالي لي هو في الغرفة الفتية الدولية بحلب، و التي تهدف بدورها لبناء قدرات الشباب وتمكينهم من ممارسة دورهم في خلق الأثر الإيجابي بمجتمعاتهم.

أمَّا بخصوص المشهد الإنساني في سوريا فيرى صلاح أنه مرَّ بتقلبات عديدة خلال السنوات الماضية ويقول:
النقطة الأبرز كانت في تعزيز انتشار هذا المفهوم في المجتمع إذ لم يعد غريباً على أفراد المجتمع اللذين بادروا بقسمٍ كبير منهم إلى المشاركة في دورهم المجتمعي و الإنساني.

إن أبرز التحديات التي يمر بها العمل الإنساني هو انغماس بعض الأفراد فيه بشكل ألغى من أدوارهم الأخرى وكان لمفهوم العمل التطوعي المأجور دورٌ في تعزيز هذه الحالة فانتقل المجتمع من حالة الانتاج إلى حالة العمل الإنساني، ولم يعد هنالك في كثير من الأحيان التوجّه أو المهارات اللازمة لأنواع أخرى من العمل.

يتوجه صلاح للناشطين الإنسانيين بالقول:

   “العمل الإنساني هو مسؤولية كبيرة و نجاح أي فرد في تحمّل أي مسؤولية يعني أن تتوافر لديه القدرة “

من المؤكد أن ما يقوم به الناشطين الإنسانيين هام و مؤثر، لكن يجب ألا يحُد من عملهم على تطوير ذاتهم وقدراتهم وعلى سعيهم نحو تحقيق طموحاتهم و نجاحاتهم الخاصة.

“العمل من أجل المجتمع لا يجب أن يكون بديلاً عن                العمل من أجل الذات ,بل هو يكتمل به “

 

كثير من الشبابيك وقصص السوريين الإنسانية ما تزال مغلقة وغير معروفة .. منصّة إنسان ستعمل على تقديمها لكم كل أسبوع من خلال فقرة شبابيك.

إنطباعك
أنا أدعم أنا مهتم شكراً مذهل
631