مواطن عالمي من حلب من سورية، أحلم وأعمل باتجاه جعل العالم مكان أفضل للجميع يكون فيه فرص متساوية وعادلة ويسمح للشباب بتحقيق آمالهم، لا أعترف بالمستحيل و أؤمن بأن الانسان أكبر قيمة خلقها الله .

يعرّف نفسه محمد شبارق بهذا ويتابع:

“سأعيش مرة واحدة لذلك سأجعل من كل يوم أجمل من سابقه وأستمتع به بإيجابية وكأنه أخر يوم في حياتي، ما من شخص فاشل وحتى أسوء الناس يحمل الكثير من الخير داخله الذي علينا استكشافه وإطلاق العنان له” 

سألنا محمد كيف يرى نفسه كجزء من المشهد الانساني في سورية وقال:

مثلي مثل كل شاب سوري ومواطن بهذا البلد، علينا مسؤولية كبيرة لنوقف الحرب ونعيد بناء البلد بشكل أفضل لمستقبل جميل لنا قبل أولادنا، مهما سافرنا وابتعدنا لا يمكن لنا أن نعزل أنفسنا وننهي انتمائنا إلى هذا المكان، لذلك علينا البدء بالعمل وخاصة الشباب السوري.

أنا مؤمن جداً بقدرات الشباب السوري (خلال رئاستي للغرفة الفتية الدولية بسورية في عام 2017 أطلقت شعار YOUthCanDo# من ايماني بأن الشباب السوري قادر).

ولكن لا يكفي فقط أن نقول لهم أنكم قادرين ونتركهم للمواجهة (كأن نقول لطفل بأنك قادر على السباحة ومن ثم نرميه في البحر دون أي تدريب)، ولذلك يكمن دوري ودور الشباب الذين هم مثلي بتمكين كل من حولنا ومشاركتهم المعارف والأدوات التي لدينا، سورية تحتاج اليوم العديد من القادة والمواطنين الفاعلين لنوقف الحرب ونعيد بنائها، نحتاج قادة شباب لبناء ما تدمر، لتعليم الأطفال الذين ابتعدوا عن المدارس مجبرين، لمداواة المصابين لـ…

وبخصوص المشهد الانساني في سورية يستفيض شبارق:

“أنا أؤمن بأن الصعوبات تخلق الأبطال وأن في كل أزمة فرص كبيرة.. فبالرغم من قسوة المشهد السوري والألم الذي مررنا به إلا أننا حصلنا على الكثير من الدروس والتي دفعنا ثمنها غالياً جداً”

لا يمكن لأي أحد أن يقول اليوم بأن سورية هي مثلما كانت عليه في 2011

إذا ركزنا جيداً فهناك العديد من الزهور التي نبتت فوق دمار ورماد الحرب، أنا جداً متفائل بما سيأتي وفخور بما قمنا به في الفترة الماضية… كان هناك الكثير والكثير من الأخطاء ولكن استطعنا تجاوزها وقمنا بمعجزات في العديد منها.

“إن ما نمر به هو كآلام الحمل والمخاض بانتظار الولادة الكاملة لمستقبل جميل لسورية”

وعن تجربة إنسانية كان جزءاً منها وكانت ملهمة للآخرين:
مشروع SNDP في 2013 والذي كان سبب بخلق العديد من المبادرات والجمعيات التي تعمل اليوم والذي أدخل العديد من الأدوات لمؤسسات المجتمع المدني في سورية، أيضاً ورشات التقديم على المنح والتي ساعدت أكثر من 35 شخص خلال 3 أعوام على الحصول على منح دراسية خارج سورية وانعكست نتائجها على البلد.

وعن تمنّيات شبارق من المجتمع الإنساني اليوم في سورية ليقوم بأدواره بشكل أفضل يقول:

“هناك الكثير ونحتاج أكثر… اريد أن أستبدل كلمة ناشطين انسانين بمصطلح أناس مواطنين”

في مرحلة ما بدأنا نفقد حسّنا بالمواطنة والإنسانية وتحولنا إلى مستهلكين بشرين يُجملون الأشياء حولهم ويتجاهلون المشاكل الاجتماعية والأخلاقية المتراكمة، هذه الأزمة استطاعت ان تُصحح الوضع وتعيد توجيه (خاصة الشباب) للمسار الصحيح, أنا سعيد جداً لرؤية هذا الكم الكبير من المتطوعين والمبادرات الشبابية بالرغم من تعثر بعضها إلا أنهم يعطونني الأمل والدافع للعودة والبقاء كما العمل والعطاء أكثر.

أمر كغيري بلحظات ضعف وتعب ولكن عندما أنظر إلى الشباب حولي (خاصة أعضاء الغرفة الفتية الدولية الشباب الذين أنا على احتكاك معهم) أستمد القوة لأعود وأعطي أكثر، العديد منهم ينظرون إلي كقدوة ولذلك علي مسؤولية كبيرة ألا أخذلهم.مواطن عالمي من حلب .. محمد شبارق

“توصياتي وأمنياتي إليهم بألا يستسلموا وأن يؤمنوا بأنفسهم، هناك العديد من الصعوبات والعقبات واللحظات القاسية والدموع والخيانات لكن علينا أن نستمر فهناك من ينتظر وصولنا أيضاً”

إن التمسك بالمبادئ والقيم والأخلاق ليس بالأمر السهل، أدعوكم دائما بأن لا تتهاونوا بها وأن تكونوا أوفياءاً لها مخلصين لعملكم وقيمكم ومبادئكم شجعاناً بمواقفكم.

أخيراً المشاركة، عندما تُمكن من حولك، تزداد قوتك وقوة مجتمعك في حين احتكار المعلومة والمصادر وإضعاف من حولك سينعكس عليك لاحقاً… ستحصد دائما فقط ما تزرع.                                  

محمد شبارق من مواليد 1982 يحمل اجازة في الاقتصاد (قسم المحاسبة) من جامعة حلب، ماجستير في الحوكمة والسياسات (تخصص حوكمة ما بعد النزاعات) من جامعة ساوسهامبتون في بريطانيا.

باحث زميل في مركز الدراسات السورية التابع لجماعة سانت أندروس في أسكوتلندا (تخصص سياسات اللاجئين وسوريي الشتات – الرئيس الوطني للغرفة الفتية الدولية في سورية لعام 2017.

يتحدث اللغات: الإنكليزية والألمانية والإيطالية والفرنسية والعربية.

كثير من الشبابيك وقصص السوريين الإنسانية ما تزال مغلقة وغير معروفة .. منصّة إنسان ستعمل على تقديمها لكم من خلال فقرة شبابيك.

 

إنطباعك
أنا أدعم أنا مهتم شكراً مذهل
4